السيد جعفر مرتضى العاملي
189
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فيقول ربك : مهيم - لما كان فيه . فيقول : يا رب ، أمس اليوم ، ولعهده بالحياة يحسبه حديث عهد بأهله » . فقلت : يا رسول الله ، فكيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح ، والبلى ، والسباع ؟ فقال : « أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله ، أشرقت على الأرض وهي مدرة بالية . فقلت : لا تحيا هذه أبداً ، ثم أرسل ربك عليها ، فلم تلبث إلا أياماً حتى أشرفت عليها وهي شربة واحدة ، ولعمرو إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض ، فتخرجون من الأصواء ، ومن مصارعكم ، فتنظرون إليه وينظر إليكم » . قال : قلت : يا رسول الله ، كيف ونحن ملء الأرض ، وهو عز وجل شخص واحد ينظر إلينا وننظر إليه ؟ قال : « أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله عز وجل : الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم ساعة واحدة ، [ ولعمرو إلهك أقدر على أن يراكم وترونه من أن ترونهما ويريانكم ] لا تضارون - وفي لفظ : لا تضامون - في رؤيتهما » . قلت : يا رسول الله ، فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه ؟ قال : « تعرضون عليه بادية له صفحاتكم ، لا تخفى عليه منكم خافية ، فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء فينضح بها قبلكم ، فلعمرو إلهك ما تخطئ وجه أحد منكم قطرة ، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء . وأما الكافر فتنضحه ، أو قال : فتحطمه بمثل الحمم الأسود .